رضي الدين الأستراباذي
9
شرح شافية ابن الحاجب
ويحذف أيضا كل ياء مشددة مزيدة في الاخر ( 1 ) ، سواء كانت للنسب أو للوحدة أو للمبالغة أو لا لمعنى ( 2 ) ، فتقول في المنسوب إلى بصرى ورومي وأحمري وكرسي : بصرى ورومي وأحمري وكرسي ، كراهة لاجتماعهما قوله : " وزيادة التثنية والجمع " أي : جمع السلامة ، زيادة التثنية الألف والنون أو الياء والنون ، في نحو مسلمان ومسلمتان ومسلمين ومسلمتين ، وزيادة الجمع الواو والنون أو الياء والنون ، في نحو مسلمون ومسلمين ، والألف والتاء في نحو مسلمات .
--> ( 1 ) احترز المؤلف بالياء المشددة المزيدة عن ياء القاضي فان فيها خلافا سيأتي تفصيله ، وحاصله أن منهم من يرى حذفها ومنهم من يرى جواز حذفها وقلبها واوا ، وعن الياء المشددة المكونة من ياءين إحداهما أصل والأخرى زائدة كما في اسم المفعول من الثلاثي الناقص اليائي نحو مكنى ومرمى ومبغى عليه ، فان هذه الياء المشددة لا يتحتم حذفها ، بل يجوز حذفها وهو الراجح ويجوز حذف الزائدة من الياءين وقلب الأصلية واوا ، فيقال : مكنى أو مكنوي ، ومرمى أو مرموي ومبغي أو مبغوي ، وسيأتي إتمام بحث ذلك ( 2 ) ياء الوحدة تدخل على اسم الجنس الجمعي لتكون دالة على الواحد منه نحو روم ورومي ، وعرب وعربي وفرس وفرسي ، وعجم وعجمي ، وترك وتركي ، ونبط ونبطي ، وياء المبالغة ياء تلحق الاخر للدلالة على نسبة الشئ إلى نفسه ، فيكون المنسوب والمنسوب إليه شيئا واحدا كأحمر وأحمري ، ودوار ودواري ، ووجه المبالغة أنهم لما رأوا المنسوب كاملا في معناه ولم يجدوا شيئا ينسبونه إلى أكمل منه في معناه نسبوه إلى نفسه . وأما الياء الزائدة لا معنى فهي ياء بنى عليها الاسم وليس له معنى بدونها نحو كرسي